* لماذا عفا السيسى عن شباب الإخوان .. ومن أدار المراجعات الفكرية لهم فى السجون .. * وهل أعلنوا

جريدة الشوري,اخبار مصر,اخبار مصرية,اخبار الرياضة,اخبار الفن,اخبار الحوادث,اخبار الصحة,مراة ومنوعات,حظك اليوم,اخبار الاقتصاد,رياضة,عملات,بنوك,الرئاسة

رئيس مجلسى الإدارة و التحرير
محمود الشويخ
رئيس مجلس الأمناء والعضو المنتدب
محمد فودة
رئيس مجلسى الإدارة و التحرير
محمود الشويخ
رئيس مجلس الأمناء والعضو المنتدب
محمد فودة

محمود الشويخ يكتب .. ماذا أوحى الله إلى الرئيس فعفا عنهم ..اذهبوا فأنتم الطلقاء .. المتسامح

الكاتب الصحفى محمود الشويخ - صورة أرشفية  الشورى
الكاتب الصحفى محمود الشويخ - صورة أرشفية


* لماذا عفا السيسى عن شباب الإخوان .. ومن أدار المراجعات الفكرية لهم فى السجون ..

*وهل أعلنوا التوبة وكشفوا مؤامرات الجماعة قبل الإفراج ؟

إن ما فعله الرئيس من تسامح وعفو عن المقدرة لا ينكره إلا شخص جاحد ولا يمكن أن نختلف على أن الرئيس عبدالفتاح السيسى يتسامح حتى مع أعدائه ولا يكره حتى من يكرهه لكنه يمضى نحو مستقبل مشرق كله مودة وتسامح.. يمنح من لعب برأسه الشيطان ألف فرصة حتى يعود إلى صوابه ..

لقد أصدر السيسى عفوا رئاسيا عن بعض المسجونين فى قضايا إرهاب وقضايا أخرى وكأنه يقول لهم "اذهبوا فأنتم الطلقاء" وهذه تعد من صفاته الكرم والعفو حتى مع من أرادوا بمصر السوء حتى يثبت لهم أنه لم يكن يوما ما يحمل ضغينة لأحد من أبناء مصر لكنهم هم من ظلموا الناس وأنفسهم .

لقد صوب أعداء الوطن سهاما مسمومة تجاه  الدولة وخاصة الرئيس عبدالفتاح السيسى بسبب أحكام السجن والإعدام المشروعة ضد كل العناصر الإرهابية التى استباحت  دماء الجنود والأبرياء دون حق لكن الرئيس رغم ذلك قابل القنبلة بالسنبلة والرصاص بالقبلات حفاظا على وطن بأكمله كان على حافة بركان رهيب بعد أن أصيب بذلول وشروخ عميقة نجح خلالها السيسى فى  ترميم الشروخ التى أصابت أعماق المصريين وظلل عليهم بجناحيه ولم يقفز من السفينة ويتركها تغرق لكن سبح ضد التيار ووسط الأمواج العاتية وأسماك القرش المفترسة ودخل عش الدبابير ولم يخش من لدغها وكان على قدر  المسئولية لا فرق عنده ما بين الليل والنهار .. حارب وفى نهاية المطاف تعامل مع خصومه بشموخ وكرم وعفا عنهم .

لقد استقبل المعارضون خبر الإفراج عن معصوم مرزوق ورفاقه بترحاب شديد ووجهوا الشكر للقيادة السياسية.

المحامي خالد علي قال إنه تم الإفراج عن السفير معصوم مرزوق، ورائد سلامة، ويحيى القزاز، وعبد الفتاح البنا  تنفيذًا لقرار النيابة بإخلاء سبيلهم على ذمة التحقيقات الجارية فى القضية رقم 1305 لسنة 2018 حصر أمن دولة عليا.

وقال مصدر قانوني إن قرار إخلاء سبيل المتهمين جاء بضمان محل إقامتهم، وإنه لا صحة لاستبعادهم من الاتهام أو الإفراج عنهم؛ حيث إن القضية لم تحفظ والتحقيقات فيها مازالت جارية.

يذكر أن المتهمين عمرو محمد وسامح سعودي في نفس القضية مازالا محبوسين.

كانت محكمة جنايات شمال القاهرة المنعقدة بالتجمع الخامس، قررت في سبتمبر 2018، تأييد قرار النائب العام الصادر بالتحفظ على أموال الدبلوماسي السابق السفير معصوم مرزوق، وعضو حركة 9 مارس، ويحيى القزاز و5 نشطاء آخرين متهمين بمشاركة جماعة إرهابية في تحقيق أهدافها وتلقي تمويل بغرض إرهابي.

ومن بين المتهمين كل من: رائد سلامة، عبد الفتاح البنا، يحيى القزاز، نرمين حسين، سامح سعودي، وعمرو محمد.

وكانت نيابة أمن الدولة العليا قد أخطرت متهمي القضية، ببدء إجراءات التحفظ على أموالهم خلال جلسة تجديد حبسهم، ثم صدر الأمر الوقتي للنائب العام بمنع المتهمين من التصرف في أموالهم السائلة والمنقولة والعقارية.

ووجهت النيابة للمتهمين عدة اتهامات منها: مشاركة جماعة إرهابية في تحقيق أهدافها، تلقى تمويل بغرض إرهابى، والاشتراك في اتفاق جنائي الغرض منه ارتكاب جريمة إرهابية، بينما وجهت للمتهم عمرو محمد اتهامات: الانضمام لجماعة إرهابية وتلقي تمويل بغرض إرهابي، والاشتراك في اتفاق جنائي الغرض منه ارتكاب جريمة إرهابية».

كانت قوات الأمن قد ألقت القبض على المتهمين عقب صدور قرار من نيابة أمن الدولة بضبطهم وإحضارهم على ذمة التحقيقات الجارية بالقضية.

كواليس قرار العفو عن شباب الإخوان

منذ لحظة قرار العفو الرئاسي عن بعض العناصر الإخوانية، انقسم الشارع المصري بين مؤيد ومعارض لمثل هذه القرارات، لاسيما في ظل استمرار العمليات الإرهابية الفاشلة تجاه بعض الأهداف الرخوة.

بداية ..

كان الرد العملي من جماعة الإخوان على قرارات العفو الرئاسي هو تنفيذ عملية مساء الأحد أمام المتحف المصري الكبير بالقرب من محور المريوطية.

عملية المريوطية نفذت بنفس أسلوب تفجيرات الأتوبيس السياحي بالمريوطية في 29 ديسمبر 2018.

الهدف الأساسي من هذه العمليات هو تشويه صورة الأجهزة الأمنية، محليا ودوليا، إذ نشرت قناة الجزيرة ومواقعها تقارير اتهمت فيها الأجهزة الأمنية بتنفيذ العملية وإلصاقها بالإخوان وأعوانهم لزيادة إحكام قبضتها.

ما يعني أن قرارات العفو الرئاسي، بشأن بعض التائبين عن فكر الإخوان، ليست في مصلحة التنظيم وقياداته نهائيا، لكونها مراجعات ذاتية تهدم فكرة مركزية التنظيم، وتعد خطرا على مشروعها، بل مثلت ضربة حقيقية لتحركاتها، إذ أنه من مصلحتها بقاء عناصرها داخل السجون لاسيما العنصر النسائي،  خاصة في تلك المرحلة لكونها الورقة التي تتاجر بها وتستغلها في تشويه الدولة المصرية أمام دوائر صناع القرار الدولي، خاصة المجتمع الأوروبي، والهروب من دائرة التصنيف على قوائم الإرهاب، وضمان تدفق التمويلات من كفلاء الإرهاب وأعوانهم، وهو ما يبرز عدم قيام قنوات الإخوان بالحديث حول الموضوع مطلقا، والزج به تجاه العفو عن ضباط الغربية.

كما أن قضايا السجناء الإخوان، تعتبر الأداة الحقيقية التي توظفها الجماعة للتغطية على فشلها وسقوط فكرتها ومشروعها أمام أتباعها، وتصدير القضية على أنها مضطهدة على مدار تاريخها، وأن معركتها مع الأنظمة الحاكمة، معركة بين "الإسلام والكفر"، وأن ما لحق بقيادات وعناصر التنظيم هو مجرد ابتلاء مثلما ابتلى الله الأنبياء واختبرهم، ومن ثم يتم صياغة كربلائية ومظلومية للتأثير بها على أتباعها وتضمن به بقاء التنظيم والوقوف أمام تفككه.

لكن.. لماذا قرارات العفو الرئاسي؟

أولاً: قرارات العفو الرئاسي من شأنها تقليل حجم الضغوط الدولية على القيادة السياسية المصرية بشأن ملف حقوق الإنسان، والتأكيد على احترام مصر لحقوقه، ومراعاتها لكافة الظروف الإنسانية.

ثانياً: اتجاه القيادة السياسية لتفكيك المشهد بهدوء تام، يشير إلى أن الرئيس السيسي يسير بخطوات ثابتة في هذا الملف وفقا لتوجهات أمنية وسياسية موزونة جدا، وبعيدا عن البروباجندا الإعلامية، كما تؤكد أنه لم يرغب في جني أية مصلحة أو سمعة شخصية، لكنه يضع في مقدمة أولوياته مصلحة الدولة المصرية، بعيدا عن الأبواق الإعلامية التي تأتي تحركاتها بنتائج عكسية.

ثالثاً:  الدولة المصرية لا تعترف بالمصالحة، على مدار تاريخها مع مختلف التنظيمات المتطرفة، لكن قُدمت مبادرات بناء عليها طرحت "مراجعات فكرية"، في شكل مؤسسي تنظيمي وليس في إطار مبادرات فردية ذاتية.

رابعاً: ما تفعله القيادة السياسية، حاليا محاولة لتفكيك المشهد داخل السجون، بعيدا عن فكرة "المصالحة"، ووقف تمدد حالة الاستقطاب الفكري، ومنع تحولها إلى بيئة خصبة لصناعة العقول المتشددة والمتطرفة، أو مورد لتشكيل الدواعش.

خامساً: وضعت القيادة السياسية، عدة شروط لقرارات العفو الرئاسي  أهمها،  أن تكون "المراجعات الفكرية" ذاتية فردية، أو صادرة عن مجموعات جغرافية، وليس في شكل مؤسسي تنظيمي، مثل مجموعة إسكندرية، أو مجموعة البحيرة، أو مجموعة عين شمس، أو دمياط، أو مجموعة المنيا أو الفيوم، وهكذا.

ودون أن يكون لهذه المجموعات رأس يحركها، بمعنى أنها لا تعترف بشرعية قيادات التنظيم ووجودهم، ولن تقبل منهم أية "مراجعات فكرية" باسم التنظيم أو الجماعة، على عكس مبادرات الجماعة الإسلامية وتنظيمات الجهاد.

سادسا: جميع العناصر التي تم الإفراج عنها، قدمت اعترافات تفصيلية عن مصادر التمويل، وخطوط ودوائر الاتصال والدعم المالي والتنظيمي، الداخلية والخارجية للإخوان، كنوع من إثبات حسن نواياهم، كما أعلنوا بشكل رسمي توبتهم وتبرؤهم من أدبيات وأفكار الجماعة، والإيمان بفكرة ومشروع "الإسلام الإنساني"، والكفر بمختلف التنظيمات والجماعات المتطرفة  الأخرى.

سابعا: سبق قرارات العفو الرئاسي الكثير من الإجراءات الهامة الضامنة للمراجعات الفكرية الذاتية لهذه العناصر، إذ بدأت بورش عمل فكرية، خلصت للكثير من النتائج حول مشاريع الإسلام السياسي والجماعات التنظيمية، وتم توثيق بعضها.

ثامنا: تم وضع هذه العناصر في عزلة فردية،  ثم دوائر فكرية مشابهة، للوقوف حول حقيقة مراجعة أفكارهم ذاتيا، ومراقبتهم، ثم التدرج والتنقل بين السجون وفقا لدرجة القناعات الفكرية، فمثلا تعتبر المجموعات داخل سجن الفيوم هي الأكثر توازنا، يليه سجن برج العرب، ثم سجن الأبعدية، في حين يعتبر سجن العقرب، "شديد الحراسة"، هي المركز الرئيسي للعناصر الأكثر تطرفا وتشددا.

تاسعا: تسعى القيادة السياسية،  في إطار مشروعها، تفكيك "مركزية الجماعة" عن طريق فصل القواعد عن رأس التنظيم، وتحويل قضية "المراجعات الفكرية"، لقرار شخصي وليس لتوجه تنظيمي يدخل في إطار التفاوض السياسي.

عاشرا: تضع القيادة السياسية في حساباتها القضاء على مستقبل التنظيم ووجوده نهائيا، علنية أو سرا، في المرحلة المقبلة، بتفكيك المستويات الفكرية والتنظيمية داخل الجماعة، ومحاولة تحييد العناصر الراغبة في "المراجعات الفكرية"، الذاتية،  وفق  شروط محددة.

الحادي عشر: تسعى القيادة السياسية، للتأكيد على سقوط فكرة الإسلام السياسي، ومشروع دولة الخلافة، بشكل عملي، والوقوف أمام توظيف قيادات الإخوان في الداخل والخارج لملحمة الكربلائية التي تشير إلى اضطهادهم ومظلوميتهم من قبل الأنظمة العربية والأجهزة الأمنية التي تقف حائلا أمام مشروعهم.

الثاني عشر: ضرب تحركات التنظيم الدولي ومحور الشر قطر وتركيا وإيران، في توظيف المشهد لصالح مخططهم، واستقطاب العديد من العناصر وفقا لنظرية الثأر المضاد للعناصر المحبوسة داخل السجون.