◄ لماذا قال الرئيس للعالم «معندناش حاجة نخاف منها»؟ ◄ ماذا وراء تخطيط المتآمرين لإحراج مصر بـ «

جريدة الشوري,اخبار مصر,اخبار مصرية,اخبار الرياضة,اخبار الفن,اخبار الحوادث,اخبار الصحة,مراة ومنوعات,حظك اليوم,اخبار الاقتصاد,رياضة,عملات,بنوك,الرئاسة

رئيس مجلسى الإدارة و التحرير
محمود الشويخ
رئيس مجلس الأمناء والعضو المنتدب
محمد فودة
رئيس مجلسى الإدارة و التحرير
محمود الشويخ
رئيس مجلس الأمناء والعضو المنتدب
محمد فودة

محمود الشويخ يكتب : « حلف الأقوياء » هنا القاهرة من باريس .. كيف أجهض السيسى المؤامرة من الإليزيه؟

الرئيس السيسى والرئيس ماكرون  الشورى
الرئيس السيسى والرئيس ماكرون


لماذا قال الرئيس للعالم «معندناش حاجة نخاف منها»؟ 

ماذا وراء تخطيط المتآمرين لإحراج مصر  بـ « سلاح حقوق الإنسان » الكاذب.. ومتى سقطت اللعبة الفاشلة؟

◄ ما سر رعب الإخوان بعد إعلان الجنرال المصرى استمرار الحرب على الجماعة الإرهابية؟

لا أبالغ حينما أقول إن مصر تحدثت عن نفسها وأبهرت العالم فى فرنسا على لسان رئيسها البطل عبد  الفتاح السيسى الذى أرسل رسائل نارية إلى العالم من قصر الإليزيه ليعكس قوة وهيبة الدولة المصرية التى أعاد بناءها ووضعها على الخريطة العالمية بما يليق بمكانتها التى تستحقها .

إن جميع مؤامرات "أهل الشر" الذين خططوا لإفساد زيارة الرئيس إلى فرنسا تحطمت على صخرة شجاعة وثقة وقوة رئيس مصر الذى بات حليفا مهما وقويا للدول العظمى فى العالم بعد الإنجازات التى حققها لبلاده وبعد نجاحه فى تطهيرها من دنس الجماعات الإرهابية والتكفيرية التى خططت للاستيلاء على الدولة المصرية .

لقد أكد السيسى خلال المؤتمر الصحفى مع نظيره الفرنسى إيمانويل ماكرون أن لا أحد يستطيع إحراج مصر بملف حقوق الإنسان.

قائلا: "تتحدثون معنا فى هذا الأمر وكأننا حكام مستبدون وهذا الأمر لا يليق بالدولة المصرية، ولا يمكن التحدث فيه معنا لأنكم تتحدثون وكأننا لا نحترم الناس"، موضحا أن هناك 55 ألف منظمة مجتمع مدنى تعمل فى مصر.

وقال السيسي في إشارة إلى تنظيم الإخوان "أنا مطالب بحماية دولة عددها 100 مليون نسمة من تنظيم متطرف عمره 90 عاما وتمكن خلال هذه المدة من إنشاء قواعد لنشر التطرف في العالم بأسره.. وإن كنتم في فرنسا تعانون من التطرف فهذا جزء من الأفكار الذي نقلها بعض التابعين لهم"

وأضاف السيسى: "معندناش حاجة نخاف منها أو نحرج منها..نحن أمة تجاهد من أجل بناء مستقبل شعبها فى ظروف فى منتهى القسوة وشديدة الاضطراب".

إن هذه الثقة التى تحدث بها الرئيس السيسى ألجمت كل من كان ينتظر إحراج مصر وجعلتهم يفقدون عقلهم وتوازنهم  من شجاعة الرئيس السيسى الذى فضح كل من أراد الوقيعة بين مصر وفرنسا مستغلا  حبس  بعض نشطاء حقوق  الإنسان الذين تورطوا فى قضايا مشبوهة .

ولم يكن الرئيس السيسى وحده الذى قصف جبهات أهل الشر بل إن الرئيس الفرنسى إيمانويل ماكرون الذى يدرك قيمة مصر ورئيسها قضى على مؤامرة الوقيعة على الملأ وقال خلال المؤتمر الصحفى : "لن أربط مسائل الدفاع والتعاون الاقتصادى بهذه الخلافات (بشأن حقوق الإنسان)". وأضاف "الأفضل أن يكون لدينا سياسة تدعو إلى الحوار بدلا من المقاطعة التى لن يكون من شأنها سوى تقليل فاعلية شريك لنا فى محاربة الإرهاب".

وأكد ماكرون أنه يؤمن بالحوار المفتوح حول حقوق الإنسان وقضايا أخرى، وقال: "وهذا الحوار المفتوح ممكن أيضا، لأن هناك شراكة إستراتيجية بين فرنسا ومصر".

إن ماكرون يدرك أن مصر باتت دولة محورية ومؤثرة فى عهد السيسى  وليس من مصلحة فرنسا أن تدخل فى خلاف معها استجابة لأكاذيب المنظمات المشبوهة أو الجماعات الإرهابية التى اكتوت باريس بنيرانها على مدار الأشهر الماضية ويدرك ماكرون أيضا أن الرئيس السيسى  نجح فى إعادة شبكة علاقات مصر الإقليمية والدولية، والارتقاء مع الدول الكبرى كالولايات المتحدة والصين وروسيا والدول الصناعية الأخرى إلى مستوى مأمول من التوازن والندية والاحترام المتبادل، حيث وصل مع بعضها إلى شراكة إستراتيجية شاملة، ما ساهم فى تحقيق أهداف الأمن القومى المصرى ودعم قدرات مصر العسكرية والاقتصادية.

لقد استطاعت مصر منذ تولى الرئيس عبدالفتاح السيسى مسئولية حكم البلاد فى السابع من يونيو 2014، وفق تقرير الهيئة العامة للاستعلامات عن انجازات الرئيس تحقيق نجاح كبير فى سياستها الخارجية فى دوائرها المختلفة العربية والإسلامية والإفريقية والدولية والتى من مبادئها كما أعلن السيسى فى خطاب التنصيب فى 8 يونيو من نفس العام، الندية والالتزام والاحترام المتبادل وعدم التدخل فى الشؤون الداخلية وتحقيق مصالح الشعب المصرى.

واستعادت مصر منذ ذلك الوقت مكانتها ودورها المحورى لصالح شعبها والمنطقة والعالم، الأمر الذى حقق العديد من أهداف ومصالح مصر وأدى إلى تفهم ودعم المجتمع الدولى لجهودها فى تحقيق الاستقرار والتنمية والتقدم.

لقد أكد  الرئيس فى أكثر من مناسبة فى أعقاب توليه السلطة: "مصر دولة رشيدة لها وجه واحد، ولن نكون ضد أى دولة، لا نتآمر على أحد، وهذه رسالتنا للعالم كله، نحن ندير سياسة شريفة فى زمن عز فيه الشرف، كما أننا حريصون على إقامة علاقات متوازنة مع كافة دول العالم، وليس لديها سوى وجه واحد وتتحدث لغة واحدة مع الجميع، وتنشد الخير والسلام والبناء والاستقرار للإنسانية بأسرها".

إننى أتفق مع سامح شكرى وزير الخارجية المصرى  الذى أكد أن  تلخيص زيارة الرئيس عبدالفتاح السيسى إلى فرنسا فى شراء السلاح ليس تبسيطًا مخلًا فقط، واصفًا إياه بأنه «خروج عن أى سياق أو تحليل سليم لعلاقة يتم تطويرها خلال 7 سنوات ماضية».

ولا شك أن كشف الرئيس السيسى فى كلمته فى المؤتمر الصحفى عن العديد من القضايا المحورية التى تمت مناقشتها مع نظيره الفرنسى والتى عكست متانة  وقوة العلاقات بين الدولتين الصديقتين  حيث قال الرئيس فى نص كلمته :  اتسمت المحادثات المنفردة والموسعة اليوم مع صديقى الرئيس "ماكرون" بالصراحة والشفافية، وعكست مدى تقارب وجهات النظر بيننا حول الكثير من الملفات والقضايا الثنائية والإقليمية، حيث استعرضنا وبصورة تفصيلية كافة أواصر التعاون، خاصةً الاقتصادية والتجارية والاستثمارية، وكيفية تطويرها لترتقى إلى مستوى العلاقات السياسية المتميزة بين بلدينا، التى شهدت كذلك قوة دفع واضحة فى السنوات الأخيرة.

أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي أن ما يجمع بين مصر وفرنسا هي علاقات ذات طبيعة استراتيجية وصداقة ممتدة على كافة الأصعدة.

وذكر السيسي، خلال مؤتمر صحفي مشترك مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون اليوم الاثنين في قصر الإليزيه بالعاصمة الفرنسية باريس، “اتفقت مع الرئيس ماكرون على رفع التبادل التجاري بين مصر وفرنسا”.

وقال: “استعرضنا كافة مجالات العلاقات بين مصر وفرنسا وكافة أوجه التعاون بين البلدين وكذلك زيادة التدفقات السياحية الفرنسية لمصر”.

وتابع السيسي قائلا: “أكدت على الرئيس ماكرون موقف مصر من سد النهضة وضرورة التوصل إلى اتفاق حول ملء وتشغيل السد يراعي مصالح الدول الثلاث”.

وأوضح أن الدولة المصرية تسعى إلى تحقيق التوازن بين الحفاظ على الأمن والاستقرار من ناحية، وحماية حقوق الإنسان من ناحية أخرى.

وفيما يتعلق بمواجهة فيروس “كورونا”، قال السيسي إن إصابات فيروس كورونا في المقاصد السياحية المصرية تكاد تكون منعدمة، مشيرا إلى أن معدلات الإصابة في الموجتين الأولى والثانية معقولة جدًا قياسًا بالعالم كله.

وأضاف الرئيس: لقد شملت محادثاتنا حواراً معمقاً حول موضوعات حقوق الإنسان والعنصرية والإسلاموفوبيا، وذلك فى ضوء ما تشهده القارة الأوروبية ومنطقة الشرق الأوسط من تحديات متصاعدة واضطرابات ونزاعات مسلحة، بما يضع على عاتقنا مسئولية كبيرة للموازنة بين حفظ الأمن والاستقرار الداخلى من جهة وبين الحفاظ على قيم حقوق الإنسان بمفهومها الشامل من جهة ثانية. واستعرضت فى هذا الصدد الجهود المصرية الرامية لمزيد من تعزيز حقوق الإنسان لكافة المواطنين دون تمييز عبر ترسيخ مفهوم المواطنة وتجديد الخطاب الدينى وتطبيق حكم القانون على الجميع دون استثناء، بالإضافة إلى تحديث البنية التشريعية، خاصةً إقرار اللائحة التنفيذية لقانون تنظيم ممارسة العمل الأهلى لتسهيل عمل منظمات المجتمع المدنى وتعزيز قدراتها التنظيمية والمالية، فضلاً عن إطلاق أول إستراتيجية وطنية شاملة لحقوق الإنسان التى يجرى إعدادها بمشاركة أطياف المجتمع المدنى.

وتابع: حظيت الأوضاع الإقليمية فى شرق المتوسط والشرق الأوسط ومنطقة الساحل الإفريقى بأولوية كبيرة خلال مناقشاتنا المطولة، فى ضوء ما تمثله من تحديات جمة ومخاطر متصاعدة على الأمن القومى لبلدينا ومصالحنا المتبادلة، واتفقنا على أهمية تصدى المجتمع الدولى للسياسات العدوانية والاستفزازية التى تنتهجها قوى إقليمية لا تحترم مبادئ القانون الدولى وحسن الجوار وتدعم المنظمات الإرهابية وتعمل على تأجيج الصراعات فى المنطقة.

لقد كانت كلمة الرئيس شاملة وكاشفة وفاضحة لكل من حاول أن يدق أسافين فى العلاقة بين مصر وفرنسا فالقضايا التى تناولها الزعيمان تؤكد أن هناك رباطا مقدسا يربط بين البلدين لا أحد يستطيع فك شفرته فمصر ترتبط بفرنسا بعلاقات تاريخية تعود لنهايات القرن الثامن عشر، وبالتحديد مع مقدم الحملة الفرنسية التى تركت بصمتها على كثير من جوانب الحياة المصرية.

وقد تنامت العلاقات بين البلدين  حسب تقرير الهيئة العامة للاستعلامات وشهدت تقارباً فى المواقف وبخاصةً منذ تولى الرئيس عبد الفتاح السيسى مهام الرئاسة، إزاء قضايا المنطقة وعلى رأسها القضية الفلسطينية والأزمة الليبية والسورية وغيرها من الملفات الساخنة الأخرى، وبخاصة ملف تمدد الإرهاب إقليمياً، واستمرار حالة التوتر فى المناطق المؤثرة على الأمن القومى للبلدين، ومسألة السلم والأمن فى منطقتى الساحل والصحراء، إلى جانب تنمية الشراكة الأورومتوسطية وقضايا الأمن فى منطقة المتوسط فى ظل تزايد معدلات الهجرة غير الشرعية، فضلاً عن الدور المهم لكل منهما فى القارة الإفريقية.

كما تعد فرنسا من أهم مصادر تسليح القوات المسلحة المصرية بدءًا بصفقات طائرات الميراج فى السبعينيات، وصولًا إلى صفقات السلاح الكبرى التى تتم حاليًا ومنها حاملتا طائرات الهليوكوبتر "الميسترال"، والمقاتلة "رافال"، والفرقاطة "فريم"، وطرادات "جويند"، فضلاً عن التدريبات المشركة مثل التدريبات البرية والبحرية "كليوباترا"، وتدريبات "نفرتارى" الجوية، وتدريب "رمسيس" العسكرى، وتدريبات "النجم الساطع" متعددة الجنسيات.