الموجة الثالثة من الفيروس القاتل لا تبقى ولا تذر.. فاللهم بلغتكل الدلائل تؤكد ارتفاع نسبة إصابات فيروس كورونا

العالم,فيروس كورونا,مصر,وفاة,الأولى,الكمامة,وزارة الصحة,الإعلام,الأكسجين,الهند,مواقع التواصل,الصحة,كورونا,مؤشرات

رئيس مجلسى الإدارة و التحرير
محمود الشويخ
رئيس مجلس الأمناء والعضو المنتدب
محمد فودة
رئيس مجلسى الإدارة و التحرير
محمود الشويخ
رئيس مجلس الأمناء والعضو المنتدب
محمد فودة
السيد خير الله يكتب: "كورونا".. و"التالتة تابتة"

السيد خير الله يكتب: "كورونا".. و"التالتة تابتة"

الموجة الثالثة من الفيروس القاتل لا تبقى ولا تذر.. فاللهم بلغت 

كل الدلائل تؤكد ارتفاع نسبة إصابات فيروس كورونا، وبنسب قد تتجاوز الأرقام والإحصائيات التى يتم إعلانها يوميا، وهذا مرجعه إلى أن من يتلقون العلاج فى المنازل والعيادات الخاصة لا يتم تسجيلهم فى إحصائيات وزارة الصحة. والواقع أن اللجنة العلمية لمكافحة الفيروس أعلنت منذ يناير الماضى أنها تتوقع ارتفاع الإصابات فى شهرى مارس وإبريل، لكن هذه التوقعات لم تنعكس فى حملات إعلامية ودعائية تشرح للمواطنين خطر التساهل مع الإجراءات الاحترازية. واللافت للنظر أن هناك تنوعا غريبا فى التعامل مع الفيروس، الشارع والتجمعات والمواصلات العامة لم تعد تخضع لمتابعة مستمرة، ولم تعد الكمامة تظهر كثيرًا فى الشارع، وأغلب المخاوف والتحذيرات والمطالبات، على مواقع التواصل والتى تشهد تفاعلات وإعادة نشر لتقارير ومعلومات بعضها قديم، فى المقابل لا تجد فى الواقع ترجمة لمخاوف السوشيال ميديا فى الواقع، وزيرة الصحة، هالة زايد، قالت إن شهر إبريل يشهد زيادة فى عدد حالات الإصابة بكورونا، وإن الموجة الثالثة من فيروس كورونا تشهد زيادة 10% فى الإصابات و7% من الوفيات عن الموجتين الأولى والثانية، وأنه تم تخصيص 50% من المستشفيات لعلاج كورونا، ويوجد سعة سريرية بنسبة 47%.  هذه الأرقام تبدو مطمئنة، وهناك تصورات بأرقام أكثر من ذلك، مع وجود محافظات فى الصعيد والوجه البحرى تعانى من إشغال كامل الأماكن فى المستشفيات، وهناك مؤشرات أخرى من حجم الوفيات على مواقع التواصل وفى دوائر علمية وطبية ومعارف، كلها تؤكد بالفعل أننا فى ذروة موجة من الإصابات، وأننا لا نود الدخول فى مراحل نفقد فيها السيطرة على الأوضاع.  من البداية قلنا إن الإصابات فى مصر قد تكون متوسطة، لكنها لا تستدعى التراخى، ولكن التعامل بلا تهوين ولا تهويل، خاصة أننا نتابع ما يجرى فى العالم، ونرى انفجارات فى نسبة الإصابات والوفيات، فى الهند والتى تتجاوز 2600 وفاة يوميًا، فضلًا عن إصابات وتصاعد أزمات نقص الأكسجين الطبى، والفيروس يتزايد فى العالم كله، ويتم الإعلان عن طفرات وسلالات مختلفة، فضلًا عن تراجع بعض التصورات الطبية حول الفيروس، أهمها أن تكرار الإصابة وارد، وأن مناعة البلازما أمر ليس حقيقيًا.  فى مصر هناك انقسام متكرر فى الآراء، هناك من عادوا ليطالبوا بإجراءات حظر تجول لمنع تفشى الفيروس، أو على الأقل عزل بعض المحافظات والمدن ذات الإصابات المرتفعة، مع وجود تحذيرات ومخاوف من أن ينهار النظام الطبى، مثلما حدث مع دول متقدمة أو عربية، ما أدى لإجراءات عزل وحظر. وفى المقابل هناك من يؤكد أن الحظر والعزل للقرى والمدن قد يسبب فزعا أكبر، وأن تخطى الموجتين الأولى والثانية للفيروس أعطت نوعًا من الاطمئنان لقدرة المجتمع على مواجهة الفيروس.  لكن هذا التصور يعطى شعورًا مزيفًا من الثقة، وأن الإعلام لا يعكس حجم الخوف وواقع الإصابات وانتشار الفيروس، وحتى هذا ينعكس فى انخفاض أعداد من يسجلون لتلقى اللقاح، والذين لم يتجاوزوا مليونا ونصف المليون، من بين 38 مليونا يفترض أن يتلقوا اللقاح . ومن خلال متابعتى الدقيقة تبين أن هناك عدة أسباب تفسر عودة الإصابات فى الارتفاع مرة أخرى، أهمها التراخى فى اتباع الإجراءات الاحترازية خاصة ارتداء الكمامة، فعلى الرغم من فرض غرامة على عدم ارتداء الكمامات إلا أن هناك تراخيا ملحوظا فى الاستمرار فى طرق الوقاية من الفيروس فى الوقت الذى يرى فيه المواطنون أن هناك حالة من الاستقرار فى المنحنى الوبائى. وللحقيقة إن الدولة قد حذرت كثيرا من انتشار موجة ثالثة لفيروس كورونا، خاصة أن هذه الموجة ستكون أشد من الموجة الأولى والثانية، وأن الموجة الثالثة ظهرت فى بعض الدول وربما نقع فى سيناريو الموجة الثالثة حال عدم الالتزام و«كل شيء وارد، كورونا مالوش كاتلوج مليون مرة بنقول لازم الإجراءات الاحترازية مهمة.. هى الحل الوحيد إللى قدامنا ولو معتمدين على اللقاح.. اللقاح لوحده مش كفاية للوقاية من الفيروس».