في الـ 24 من إبريل من العام الماضي 2021 نشرت مقال عن أم سيد تلك السيد المصرية الأصيلة التي تجسد معني عفة النف

الخبز,الظهور,مصر,الجيزة,رمضان,المرأة,نادي الجزيرة,سرت,مسابقة,2021,شهر رمضان,اليوم

رئيس مجلسى الإدارة و التحرير
محمود الشويخ
رئيس مجلس الأمناء والعضو المنتدب
محمد فودة
رئيس مجلسى الإدارة و التحرير
محمود الشويخ
رئيس مجلس الأمناء والعضو المنتدب
محمد فودة
حسام فوزي جبر يكتب: هي الفلوس دي كده حلال

حسام فوزي جبر يكتب: هي الفلوس دي كده حلال

في الـ 24 من إبريل من العام الماضي 2021 نشرت مقال عن أم سيد، تلك السيد المصرية الأصيلة التي تجسد معني عفة النفس ورفض الحرام، وإيمانًا مني أن هذه السيدة تمثل كل سيدات مصر أُعيد نشر هذا المقال من جديد، فتحية من القلب إلي أم سيد وكل أم سيد في حياتنا، وتحية للزميل أحمد رأفت وكل مجموعة العمل من حوله ومن جديد أكررها أتمني ان أكون جزء من هذه المنظومة متطوعًا دون أجر والأجر الأسمي والأعظم عند الله عز وجل … وإلي المقال

هي الفلوس دي حلال كده؟  -أيوه يا حاجة يعني حرام ليه؟  -عشان أنا ما شقيتش بيها  دخلت قلوبنا وليست مسمعنا فقط في الاسبوع الماضي هذة الكلمات فهي كلمات عرفت طريقها للوصل للقلب دون وساطة ودخلته دون ادني إستئذان كلمات عفوية تلقائية دارجة يقولها بإستمرار الباحثين عن العيش بعزة وشرف وضمير حي والجنات بعد الموت من شرفاء هذا الوطن وما أكثرهم. بداية الموضوع كانت بلقاء مذيع الشارع أحمد رأفت بـ"أم سيد" تلك السيدة التي تحمل ملامح السيدة المصرية الشقيانة ليخبرها بتلقائيته المعهودة "عاملين مسابقة بمناسبة شهر رمضان هسألك سؤال لو جاوبتى عليه هاتكسبى معانا اللى انت لبساه ده اسمه إيه لترد قائلة: "ده خمار" فيُعلن رأفت فوز السيدة ويطلب منها أخذ الأموال لترد بكل عزة نفس-يحسبهم الجاهل أغنياء من التعفف-  "شكرًا آخد إيه الفلوس دى حلال كده؟! عشان أنا ما شقتش بيها هو أنا هاخدها بجد؟!! ربنا عالم بالأيتام جوزى متوفى وبربى أيتام" ليضاعف لها ليُضاعف لها المبلغ إجابات تلقائية بأقل الكلمات البسيطة تلخص الكثير والكثير وتُرسل لنا رسائل لا تخرج إلا من هؤلاء الشرفاء الذين إعتادوا الحلال وحرموا علي انفسهم الحرام كلمات تلخص عمرًا من الكفاح ومنهج حياة لا يعرفه سوي شرفاء هذا الوطن من امثالها التي اكاد اجزم ان الله يبارك لنا مصرنا بسبب هؤلاء من مشاهير السماء نراهم يوميًا ولا نعرفهم وقدرهم عند الله عظيم.

امرأة بسيطة يتحايل المذيع بحيلة راقية -أحييه عليها- ليوصل لها مبلغًا من المال في صورة مسابقة، هو مجرد سؤال صوري لتوصيل مبلغ مساعدة يخفف بعضًا من أحمال الظهور التي حناها الدهر شقاءً وتعبًا مصحوبًا بالعزة والفخر والعفاف لم تصدق بل لم تعتاد تلك المرأة التى تمثل الأم والأخت والإبنة والزجة المصرية الأصيلة أن المال يأتي بهذة الطريقة وبمنتهى البساطة لترد رد للتاريخ "أنا ما شقيتش بيهم" فقد إعتادت أن المال لا يأتي إلا بالشقاء والكد لم تقل لم أعمل بهم بل عبرت بكلمة نبعت بتلقائية من قاموس حياتها وهو الشقاء من أجل أكل الحلال فمشهد التردد أمام المال لريبتها فى حرامه وحلاله درس لمستحلي الحرام من غير المحتاجين ورسالة للمجتمع المصري كله أن هذة هى السيدة المصرية الأصيلة على كافة المستويات والفئات وغيرها لا يمثلنا ولا نتشرف به هذة السيدة وأمثالها هو الشرف المصري الناصع البياض الباحث عن الحلال ليس إلا فهاهي أمرأة تصارع الحياة وتشقى فيها وحدها تسعي علي أيتام بعدما توفي زوجها فيأتيها المال فجأة وبلا أي مجهود يُذكر فلا يبهرها بريق المال فقط كل ما كان يشغلها أهو حلال فهي تخشي الحرام وتخاف غضب الله وأن تُدخل بيتها مالًا ليس لها نعم هي راضية بمر الحلال فحلالها مصحوبًا بالشقاء فهي لا تعلم عن أي صورة لحلال آخر وترفض وتهرب من أي شبهة حرام.

أم سيد ابنة ناهيا البلد التابعة لكرداسة في محافظة الجيزة والتي تعمل في نادي الجزيرة المصري في المطبخ والتي علمنا أن لديها 5 أبناء (بنتان وثلاثة أولاد) عندما حصلت علي الأموال تحركت مرة أخري إلي  النادي لكي تمنح زملائها جزء منه ورصد المتابعين أنها وزعت 1000جنيه عليهم نعم حصلت علي 3000 آلف لتوزع منهم 1000 علي باقي الشقيانيين مثلها سيدة تجلس أمام النار ما يقرب من 16 ساعة في اليوم في النادي العريق تقوم بعمل الخبز والفطير المصري في عزّ الحر والصيام وهي راضية وشاكرة الله على نعمه وعندما وصلها أموال أول ما فكرت به التصدق نعم السيدة أنت.

أحمد رأفت أو مذيع الشارع الذي من خلال هذا المقال "قلم حر" وعبر جريدتكم "الشوري" أوجه له التحية فهو لا يقل في عمله عن "غيث" مقدم برنامج "قلبي إطمأن" والذي خصصنا له مقال في العام المضي لنبرز تلك الأعمال لحضراتكم ونسلط الضوء على النماذج الإعلامية التى نتمنها ونُبين أن أصحاب البرامج الأخري الذين يقدمون الإبتزال في أسوا صوره  بالمقالب والتهريج المفبرك وما شابه فرأفت يصور فيديوهات لصالح إحدى الشركات وفكرة الفيديوهات هي عبارة عن أنه يسأل الناس البسيطة أسئلة في مسابقة ويمنحهم أموال كجوائز مقابل الإجابة على هذه الأسئلة والذي أوضح أن السيدة التي ظهرت في مقطع الفيديو كانت من المفترض أن تحصل على 1000 جنيها وعندما قالت إنها تربي أيتام تم منحها أضعاف هذا المبلغ مؤكدًا أن الست "أم سيد" أدهشته عندما طلب منها أن تأخذ الأموال بسؤالها عن ان الاموال حلال وأنها كان برفقتها مديرها فسألته عقب التسجيل هل تقبل النقود أم تعيدها إلينا ولم تأخذهم وتضعهم داخل حافظة النقودإلا عندما طمأنها أن الفلوس ليست حرام من جديد كل التحية لـ"أم سيد" التى ذهب البعض لوصفها أنها أحد أهم ما حدث من إيجابيات خلال الشهر الفضيل وكل الشكر لأحمد رأفت "مذيع الشارع" وغيث "قلبي إطمأن" كم تمنتيت وأتمني وأدعو الله أن يرزقني الله بتقديم برنامج مشابه أستطيع به أن أن أكون سببًا في مساعدة البسطاء والفقراء وأن يجعلني الله أحد أسباب رسم البسمة على تلك الوجوه الشقيانة المُتعبة وأن نكون سببًا في رفع بعض المعاناة عن أهلينا.

هذة السيدة المصرية الاصيلة ليس الوحيدة فطالما سرت في شوارع مصرنا الغالية  ستجد سيدة مكافحة بلغت من العمر عتيًا، يتضح على يديها وعلى وجهها علامات الرزق الحلال، والتي آثرت أن تعرق وتتعب وتشقي في الدنيا لتربي أبنائها وتأكل لقمتها بالحلال، منتظرة الجزاء فى الآخرة وما أكثر تلك الأمهات الفضليات في مجتمعنا فهؤلاء هم أصلنا الطيب وسر ستر الله ومعونته لنا، تخرج لتبيع بالحلال وترفض ان تمد يدها لشئ ليس من حقها تصارع الحياة من أجل قوت يومها تحمل هموم الدنيا ولا تبالي وتجد ملامحها وقد إمتلأت رضا وسعادة ممزوجة بشقاء يعجز الكثيرين عن تحمله.

وربما يومًا ما قابلت موظفًا شريفًا ليس له إلا راتبه أو رجلًا يحمل علي كتفه بضاعته او يدفع أمامه عربة ايس كريم ابو بطاطا (او ماشابه) آثر العمل والشقاء ليعف نفسه ويربي أولاده من ماله الحلال البسيط الذي يجمعه بعرقه الممزوج بالدم والألم لا لشئ إلا انه إنسان عفيف النفس فضل العمل بشرف علي مد اليد أو التنطع والبلطجة دائمًا ما يسألون أنفسهم نفس السؤال .... هي الفلوس دي حلال كده؟