فى ظل التحديات والتغيرات المناخية التى تواجه مصر وغيرها من دول العالم المختلفة وضعت الدولة أجندة وطنية للتنمي

العالم,البيئة,وزير التنمية المحلية,الصحة,النقل,الزراعة,فرص عمل,مصر,مبادرة

رئيس مجلسى الإدارة و التحرير
محمود الشويخ
رئيس مجلس الأمناء والعضو المنتدب
محمد فودة
رئيس مجلسى الإدارة و التحرير
محمود الشويخ
رئيس مجلس الأمناء والعضو المنتدب
محمد فودة
د. يمنى أباظة تكتب: "100 مليون شجرة"

د. يمنى أباظة تكتب: "100 مليون شجرة"

فى ظل التحديات والتغيرات المناخية التى تواجه مصر وغيرها من دول العالم المختلفة، وضعت الدولة أجندة وطنية للتنمية المستدامة يمثل فيها البعد البيئى محوراً أساسياً بشكل يسهم فى الاستغلال الأمثل للموارد الطبيعية والاستثمار فيها، مع توفير بيئة نظيفة وصحية وآمنة للإنسان المصرى، وهو ما تمت ترجمته على أرض الواقع من خلال مبادرات متعددة يستهدف بعضها زيادة الرقعة الخضراء على مستوى الجمهورية، خاصة أن لها العديد من العوائد البيئية والاقتصادية والاجتماعية، كما أنها تبرهن على حرص الدولة المصرية على تحقيق وتطبيق نظم الاستدامة البيئية، ورؤيتها فى ضرورة العمل التشاركى سواء داخلياً أو خارجياً للتعامل مع ملف المناخ وإيجاد الحلول الكفيلة بمواجهة التداعيات السلبية للتغيرات المناخية على مختلف نواحى الحياة.

وفى هذا الصدد فقد توقفت باهتمام أمام المبادرة الرئاسية للتشجير "100 مليون شجرة"، حيث سيتم تخصيص 3 مليارات جنيه لها خلال 7 سنوات؛ فهذه المبادرة لها عوائد كثيرة، حيث تشمل العوائد الاقتصادية زراعة نوعيات من الأشجار ذات عائد اقتصادى سواء أشجارا مثمرة مثل الزيتون، أو أشجارا خشبية (ماهوجنى، الجاتروفا) أو أشجارا أخرى ذات عائد اقتصادى. وبالنسبة للعوائد الاجتماعية فتتضمن مضاعفة النصيب الحالى للفرد من المساحات الخضراء فى مصر والذى يقدر بـ1.2م٢/فرد، بجانب امتصاص الملوثات وحجز الأدخنة والغبار، بما ينعكس بالإيجاب على الصحة العامة للمواطنين. وعلى صعيد العوائد البيئية للمبادرة فتشمل خفض انبعاثات غازات الاحتباس الحرارى بنحو 61.2 مليون طن سنوياً، تكافئ 20% من إجمالى الانبعاثات السنوية الحالية لمصر، فضلاً عن تحسين نوعية الهواء. وفى ضوء التكليفات الرئاسية لتنفيذ مبادرة 100 مليون شجرة ، وفى إطار بروتوكولى التعاون اللذين تم توقيعهما بين وزارة التنمية المحلية ووزارتى الإنتاج الحربى والزراعة.. وجه اللواء هشام آمنة وزير التنمية المحلية السادة المحافظين بتشكيل لجان بدءًا من الأسبوع الحالى لاستلام الأشجار التى ستوردها الوزارة لكل مركز إدارى أو حى أو مدينة ، مشيرا إلى أنه سيتم تسليم الأشجار لامركزيا ، بدلا من تسليمها لكل محافظة بصورة مركزية ، لتقوم بإعادة توزيعها على مراكزها وأحيائها ، وذلك لسرعة زراعتها والحفاظ على الأشجار وعدم تعرضها للتلف أثناء النقل . وأكد اللواء هشام آمنة أن الوزارة تقوم بالتنسيق مع المحافظات وكافة الجهات المعنية ، للإسراع فى تنفيذ المبادرة الرئاسية والتى يتم تنفيذها على مدار 7 سنوات ، اعتبارا من العام المالى الحالى ، وتساهم الوزارة خلالها بزراعة 80 مليون شجرة ، وتستكمل وزارتا البيئة والإسكان والمجتمعات العمرانية الجديدة  زراعة 20 مليون شجرة ، وفقا للأعداد  المقررة لكل منها .

وأشار إلى أن الوزارة تستهدف خلال العام المالى الحالى زراعة 7,7 مليون شجرة ، منها 5 ملايين شجرة تقوم الوزارة بتوريدها للمحافظات ، إضافة إلى 2,7 مليون شجرة تلتزم المحافظات بزراعتها ، لافتا إلى أن المبادرة الرئاسية تستهدف 9900 موقع فى أنحاء المحافظات على مساحة تصل إلى  6600 فدان صالحة لتكون غابات شجرية أو حدائق ، وتوفير الشتلات الزراعية اللازمة. وقد حددت وزارة الزراعة نوعيات الأشجار المثمرة والخشبية والزينة التى تصلح لكل محافظة ، وأنسب المواعيد للزراعة ، حيث إن المبادرة تستهدف تحويل المدن المصرية إلى مدن خضراء أسوة بمدينة شرم الشيخ ، وتحسين نوعية الهواء الجوى ، والحد من مخاطر الاحتباس الحرارى ، والحفاظ على الصحة العامة للمواطنين ،  ومكافحة فقر الغذاء ، وزيادة الرقعة الخضراء ، وتوفير فرص عمل تعمل فى زراعة الأشجار الجديدة ، وتحقيق الاستفادة الاقتصادية للدولة .